‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدول المشاركة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدول المشاركة. إظهار كافة الرسائل

الملك سلمان يطلق عملية عاصفة الحزم ضد الحوثيين

0

ماهي حقيقة عاصفة الحزم

0
أُطلق على الحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية والتي تشارك فيها إلى الآن ثمانية دول عربية أخرى ( الإمارات العربية المتحدة، الأردن، مصر، قطر، الكويت، البحرين، السودان، المغرب) اسم عاصفة الحزم.
ويهدف هذا التّحالف بشكل رئيسي إلى تخليص اليمن من الامتداد الشّيعي الذي بدأ ينتشر وبشكل كبير في المناطق الدّاخلية للبلاد.
فالحوثيون المنسوبون للطّائفة اليزيدية التي تعدّ مذهباً من مذاهب الشّيعة، بسطوا وجودهم منذ فترةٍ لا يستهان بها في المناطق الشّمالية في اليمن. وبحسب الادّعاءات، فقد كان الحوثيون سبباً في نشوء الحرب الأهلية التي استمرّت ما بين عامي 1960 و1980، وكانوا وراء انقسام اليمن ونشر حالة الفوضى فيها، حيث وقفوا ضدّ الفئة التي طالبت بإعلان الجمهورية في اليمن. كما أعلنوا القيادة السّعودية أعداءً لهم عبر التّاريخ. واليوم نجد أنّ الحوثيين يقومون بنفس الشّيء. فهم يساهمون في زعزعة الوضع الأمني في البلاد ويسعون عبر ممارساتهم إلى شقّ الصّف اليمني.
أهميّة اليمن التي تقع جنوب المملكة العربية السعودية، تكمن في أنّها تطلّ على أهم مضيقٍ بحري في العالم وهو مضيق باب المندب.
صراع استراتيجي
إنّ من الميّزات الأخرى لليمن، أنّها تشرف على مخارج البحر الأحمر، كما أنّها تطلّ على الطّريق البحري الذي يصل إلى الهند، بالإضافة إلى أنّ اليمن تقع  مقابل الصّومال التي تتمتّع بأهمية استراتيجية كبيرة. وإذا ما قُمنا بتحليل الوضع الجغرافي لليمن من هذا المنظار، فإنّنا ندرك أهمية هذا البلد من حيث السيطرة على الخطوط البحرية التّجارية العالمية. ولهذا السبب فإنّ الصّراع محتدم بين الدّول لفرض نفوذها على اليمن.
إنّ التّمدّد الشيعي المتمثّل بالحوثيّين باتجاه مدينة عدن، يحمل في طيّاته فرض النّفوذ الشّيعي على أهمّ معبر بحري في العالم. وبإمكاننا أن نقول أنّ مايحدث الأن في اليمن هو في الحقيقة صراع بين المملكة العربية السعودية وإيران التي تقوم بدعم الحوثيّين في اليمن منذ فترة ليست قصيرة. وإذا ما قُمنا بتوسيع دائرة التّفكير في خفايا هذه الحرب، نجد أنّ الصّراع اليمني في حقيقته صراع بين روسيا الدّاعمة لإيران وأتباعه من الشّيعة في منطقة الشّرق الأوسط، وبين الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر السعودية حليفة استراتيجية لها في المنطقة.
ممّا لا شكّ فيه أنّ إيران تقف وراء الميليشيات الشّيعية التي تحارب ضدّ تنظيماتٍ مثل داعش والقاعدة والحكومات الشّرعية كالذي يحصل الآن في اليمن. لكن بالمقابل فإنّ ممارسات تنظيم داعش والقاعدة، توحي بأنّ هناك دولاً سنيّة تدعم هذه التّنظيمات.
أظهرت الحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية للعيان أنّ السّنة أصبحوا يتبنّون هذا الصّراع على صعيد الدّول وليس المنظّمات.
صراع بين الدّول
يمكننا أن نقول إنّ المملكة العربية السعودية وعدداً من الدّول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية بما فيهم مصر، فتحت باب الصّراع من أجل الحد من توسيع إيران لمناطق نفوذها في المناطق العربية.
من يدري، ربّما شعرت إيران أنّ نفوذها في سوريا قد تتراجع. فلذلك أردوا إشعال اليمن كي يطيلوا أمد الحرب في منطقة الشّرق الأوسط.

الدول المشاركة في عاصفة الحزم

0


دأت العملية العسكرية "عاصفة الحزم" بالضربات الجوية الأولى التي وجهتها الطائرات السعودية لمعاقل جماعة الحوثي باليمن، وتشارك دول الخليج العربي -ما عدا عُمان- في عمليات القصف، كما تحضر دول أخرى في العملية التي من المنتظر أن يزيد حجم القوات والدول المشاركة مع استمرارها.
وبلغ إجمالي المشارَكة المعلنة في العملية حتى الآن 185 طائرة مقاتلة، بينها مائة من السعودية التي تحشد أيضا 150 ألف مقاتل ووحدات بحرية على استعداد للمشاركة إذا تطورت العملية العسكرية.
وشاركت بالموجة الأولى من الهجوم -إضافة إلى السعودية- كل من الإمارات بثلاثين مقاتلة، والكويت بـ15 والبحرين بـ15، بينما شاركت قطر بعشر طائرات، والأردن بست طائرات، وكذلك المغرب بست طائرات، والسودان بثلاث طائرات.
وأكدت مصر والأردن وباكستان والسودان مشاركتها بالعملية البرية ضمن "عاصفة الحزم" إذا تم المرور إلى هذا الخيار، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لتقديم دعم لوجستي واستخباراتي للتحرك العسكري الخليجي باليمن.
وأعلنت الخارجية المصرية في بيان "تعلن جمهورية مصر العربية دعمها السياسي والعسكري للخطوة التي اتخذها ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية في اليمن استجابة لطلبها، وذلك انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية تجاه الأمن القومي العربي وأمن منطقة الخليج العربي".
وتابع البيان أن "التنسيق جار حاليا مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة بشأن ترتيبات المشاركة بقوة جوية وبحرية مصرية، وقوة برية إذا لزم الأمر، في إطار عمل الائتلاف".
وفي عمّان، أكد مصدر رسمي أردني المشاركة في العملية، وقال إن هذا يأتي متسقا مع دعم الشرعية باليمن وأمنه واستقراره وتجسيدا للعلاقات التاريخية بين الأردن والسعودية ودول الخليج التي "نعتبر أمنها واستقرارها مصلحة إستراتيجية عليا".
وأضاف أن الأردن يدعم الشرعية في اليمن والعملية السياسية التي تجمع كافة أطراف المعادلة اليمنية. ورفض المصدر التعليق على مشاركات برية، مشيرا إلى أن هذا الحديث يأتي من قبيل التخمينات الإعلامية.
ومن جانبها، أكدت واشنطن تأسيس خلية تخطيط مشتركة مع السعودية لتنسيق الدعم العسكري والاستخباراتي في ما يتعلق بالعملية العسكرية.
أما الهدف المعلن من العملية فهو، كما جاء في بيان لمجلس التعاون الخليجي، يأتي تلبية طلب من الرئيس اليمني و"حماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش".
ومن المنتظر أن تستمر العملية عدة أيام، حيث أعلنت المملكة السعودية استمرارها حتى تحقيق أهدافها.
 ووفقا لعملية القصف الأولى، فقد تم استهداف قاعدة الديلمي والشرطة العسكرية والقصر الرئاسي والفرقة المدرعة الأولى والقوات الخاصة وقيادة قوات الاحتياط في صنعاء، وقاعدة العند الجوية في لحج جنوبي اليمن، ومواقع عسكرية في صعدة (معقل الحوثيين-شمال).
ومن المنتظر أن يتم التركيز على مواقع أخرى يسيطر عليها الحوثيون، وعلى مواقع الدعم اللوجستي وخطوط الربط والاتصال، من أجل تدمير قدرة مسلحي الحوثي على تشكيل أي تهديد على مؤسسات الدولة.